ابن خالوية الهمذاني

31

اعراب القراءات السبع وعللها

نصب ب « أنّ » ، و « أنّ » مع ما بعدها في موضع نصب نُودِيَ . . . أنّا اخترناك ولا أنا اخترناك . وأمّا قراءة أبىّ « فإنّ » حرف نصب ولا موضع له ، والياء نصب ب « إنّ » فاعرف ذلك . وقرأ الباقون : وَأَنَا اخْتَرْتُكَ على لفظ الواحد لقوله : إِنِّي أَنَا اللَّهُ . 5 - وقوله تعالى : هارُونَ أَخِي * اشْدُدْ [ 30 ، 31 ] قرأ ابن عامر « 1 » وحده أَشدد بفتح الألف وقطعه . وأُشركه في أمرى بضمّ الألف كأنّ موسى عليه السّلام يخبر عن نفسه . والفعل له كما تقول : زرني أنفعك ، وأكرمك . وإنما انجزم الفعلان ، لأنّ جواب الأمر جواب شرط وجزاء مقدّر . فإن قيل : لم فتح الألف في أَشدد به وضمّ في أُشركه ؟ فقل : إذا كان ثلاثيا ، كان ألف المخبر عن نفسه مفتوحا ، وإذا كان الفعل رباعيا كان الألف مضموما ، ألا ترى أنّك تقول : شدّ يشدّ وأشرك يشرك . وقرأ الباقون أخي اشدد بوصل الألف ، وإذا ابتدأت به قلت : اشْدُدْ بضمّ الألف تجعله دعاء . أي : يا ربّ أشدد أنت به أزرى أي : ظهري ، وأشركه في أمرى بفتح الألف ، كما تقول : أكرمه ، والفعل الرّباعى ألفه مفتوحة في الأمر ، والثّلاثى ألفه مضمومة ومكسورة / نحو ارْكَبْ مَعَنا « 2 »

--> ( 1 ) من هنا . . . إلى آخر الفقرة منقول نقلا حرفيا في حجة القراءات لأبى زرعة : 452 . ( 2 ) سورة هود : آية : 42 .